الشيخ محمد اليعقوبي

34

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

الصورة الثالثة : أن يهبه المال من دون تعرض لفكرة الحج ، ففي هذه الصورة لا يجب على الموهوب له القبول ، نعم لو قبل وجب إذا كان واجداً لبقية الشروط . ( مسألة - 25 ) يتحقق البذل بالوصية كما إذا أوصى الميت بمال لشخص على أن يحج به أو يأمر وصيه بأن ينفق على حج شخص من ثلثه . ( مسألة - 26 ) ثمن الهدي من المال المبذول ، فإذا امتنع الباذل عن بذل الثمن لم يجب على المبذول له قبول البذل ، إلا إذا كان متمكناً بنفسه من شرائه وأما الكفارات فهي على المباشر دون الباذل . ( مسألة - 27 ) لا يجب على المبذول له بالبذل إلا الحج الذي يكون وظيفته في الشريعة المقدسة إذا استطاع ، فإن كان المبذول له من البعيد ، وهو من يبعد موطنه ومسكنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخاً ( 88 كيلومتراً ) فأزيد فوظيفته عند الاستطاعة حج التمتع من حجة الإسلام وإن كان من القريب وهو من يكون موطنه ومسكنه دون ستة عشر فرسخاً فوظيفته عند الاستطاعة حج الإفراد ، وعلى هذا فإن بذل للبعيد مالًا على أن يحج به حج التمتع من حجة الإسلام وجب عليه القبول ، وإن بذل له مالًا على أن يحج به حج الإفراد لم يجب عليه القبول .